السمعاني

430

تفسير السمعاني

( * ( 18 ) والطير محشورة كل له أواب ( 19 ) وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب ( 20 ) وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب ( 21 ) إذ دخلوا على داوود ) * * في بيتها ، ثم قال : ' هذه صلاة الإشراق ' والإشراق : أنه تشرق الشمس حتى تتناهى في ضوئها . قوله تعالى : * ( والطير محشورة ) وسخرنا الطير محشورة ، وقوله : * ( محشورة ) مجموعة ، وقوله : * ( كل له أواب ) اختلف القول في معنى قوله : * ( كل له أواب ) فأحد القولين معناه : كل لله أواب أي : مسبح . والقول الثاني : كل له أواب أي : لداود يعني : أواب معه . والأواب ها هنا هو المسبح ، والتسبيح هو عبادة أهل السماوات والأرض . قوله تعالى : * ( وشددنا ملكه ) أي : وقوينا ملكه ، قال مجاهد : كان له أربعمائة ألف رجل يحرسونه ، ومن المعروف ستة وثلاثون ألفا يحرسونه . وعن بعضهم : أربعون ألفا مستلأمة أي : في السلاح ، وقد لبس لأمته أي : درعه وسلاحه . وقوله تعالى : * ( وآتيناه الحكمة ) أي : النبوة ، وقيل : الفقه في الدين ، ويقال : الفهم في القضاء . وقوله : * ( وفصل الخطاب ) فيه أقوال : أحدها : البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر ، وهو فصل الخطاب ، وهذا قول مشهور ومعروف . والقول الثاني : أن فصل الخطاب هو البيان الفاصل بين الحق والباطل .