السمعاني

46

تفسير السمعاني

* ( قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين ( 42 ) قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون ( 43 ) فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون ( 44 ) فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون ( 45 ) فألقي السحرة ساجدين ( 46 ) قالوا آمنا برب العالمين ( 47 ) رب موسى وهارون ( 48 ) قال آمنتم له قبل أن آذن لكم أنه ) * فقالوا : إن كان هذا سحر فأين ذهبت عصينا وحبالنا ؟ ! وتيقنوا أن الذي جاء به موسى أمر من عند الله ، فوقعوا سجدا وآمنوا ، فهو قوله تعالى : * ( فألقى السحرة ساجدين ) . وقوله : * ( فألقى السحرة ساجدين ) يجوز أن يكون معناه : وقعوا ساجدين ، ويجوز أن يكون معناه : ألقاهم الحق الذي رأوه ( ساجدين . قوله تعالى : * ( قالوا آمنا برب العالمين ) في القصة : أنهم ) لما قالوا هكذا ، قال فرعون : أنا رب العالمين ، فقال السحرة : * ( رب موسى وهارون ) . وقوله : * ( قال آمنتم له قبل أن آذان لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون ) يعني : سوف تعلمون عاقبة أمركم . وقوله : * ( لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين ) قد بينا معناه . قوله تعالى : * ( قالوا لا ضير ) أي : لا ضرر ولا مكروه . قال الشاعر : ( وإنك لا يضورك بعد حول * أظبي كان أمك أم حمار ) وقوله : * ( إنا إلى ربنا منقلبون ) أي : راجعون . قوله تعالى : * ( إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا ) أي : ذنوبنا . * ( أن كنا أول المؤمنين ) قال الفراء : أول المؤمنين من أهل زماننا ، وقال الزجاج : هذا ضعيف ؛ لأن بني إسرائيل كانوا قد آمنوا بموسى قبلهم ، وإنما معناه : أن كنا أول المؤمنين عند ظهور هذه الحجة ، ويجوز أن يكون معناه : أن كنا أول المؤمنين من قوم فرعون .