السمعاني
428
تفسير السمعاني
* ( ذو الأوتاد ( 12 ) وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة أولئك الأحزاب ( 13 ) إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب ( 14 ) وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق ( 15 ) وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب ( 16 ) اصبر على ما يقولون واذكر ) * لفرعون ذلك . وقوله : * ( وثمود وقوم لوط ) قد بينا ، وحكى عطاء عن ابن عباس : أنه ما من نبي إلا ويكون له أمة يوم القيامة سوى لوط عليه السلام فإنه يأتي وحده ، وذكر بعضهم : أن قوم لوط كانوا أربعمائة ألف بيت ، في كل بيت عشرة نفر ، ولم يسلم أحد منها . وقوله : * ( وأصحاب الأيكة ) أي : الغيضة ، وقوله : * ( أولئك الأحزاب ) يعني : الذين تحزبوا على الأنبياء . قوله تعالى : * ( إن كل إلا كذب الرسل ) أي : ما منهم قوم إلا وقد كذب الرسل ، وقوله : * ( فحق عقاب ) أي : فوجب عذابي عليهم . قوله تعالى : * ( وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ) والصيحة ها هنا هي نفخة في الصور ، وقوله : * ( ما لها من فواق ) قرئ بالنصب والرفع ، وقال بعضهم : هما بمعنى واحد . وقال بعضهم : هما مختلفان ؛ فقوله بالنصب : من الإفاقة ، وقيل : مثنوية ، ويقال : رجوع وتأخير ، وقوله بالرفع أي : من انتظار ، والفواق في اللغة ما بين الحلبتين ، والمعنى أن العذاب لا يمهلهم ، ولا يلبثهم بذلك القدر . وقوله تعالى : * ( وقالوا ربنا عجل لنا قطنا ) قال سعيد بن جبير : أي : نصيبنا ( من ) الجنة ، وقال الحسن البصري : قطنا أي : نصيبنا من العذاب ، وإنما قالوا ذلك تكذيبا واستهزاء ، والقط هو الكتاب الذي يكتب فيه الجائزة ، والقطوط كتب الجوائز . وفي الآية قول آخر : وهو أن الله تعالى لما أنزل قوله : * ( فأما من أوتي كتابه