السمعاني

420

تفسير السمعاني

* ( المسبحون ( 166 ) وإن كانوا ليقولون ( 167 ) لو أن عندنا ذكرا من الأولين ( 168 ) لكنا عباد الله المخلصين ( 169 ) فكفروا به فسوف يعلمون ( 170 ) ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين ( 171 ) إنهم لهم المنصورون ( 172 ) وإن جندنا لهم الغالبون ( 173 ) ) * * * ملك إلا وله مقام معلوم ، وفي الخبر عن النبي أنه قال : ' ليس موضع قدم في السماء إلا وفيه ملك قائم أو راكع أو ساجد ' . ويقال : إن مقام جبريل عند سدرة المنتهى ولا مجاوزة له إلى مأواها . قوله تعالى : * ( وإنا لنحن الصافون ) أي : المصطفون في السماء للعبادة * ( وإنا لنحن المسبحون ) أي : الممجدون لله ، والمنزهون إياه عما لا يليق به . قوله تعالى : * ( وإن كانوا ليقولون ) أي : كتابا ككتاب الأولين . وقوله : * ( لكنا عباد الله المخلصين ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( فكفروا به ) فيه حذف ، والمحذوف : أنه قد جاءهم الكتاب والذكر فكفروا به ، وقوله : * ( فسوف يعلمون ) تهديد من الله لهم . قوله تعالى : * ( ولقد سبقت كلمتنا ) أي : حكمنا ، وقوله : * ( لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون ) أي : النصرة تكون لهم ، وقد قال [ الله ] في موضع آخر : * ( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ) . وقوله : * ( وإن جندنا لهم الغالبون ) أي : الغلبة تكون للمؤمنين ، وهذا لقوم دون