السمعاني
389
تفسير السمعاني
* ( يسرون وما يعلنون ( 76 ) أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين ( 77 ) وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم ( 78 ) قل يحييها ) * * * التكذيب ، وقوله : * ( وما يعلنون ) أي : من عبادة الأصنام . قوله تعالى : * ( أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين ) نزلت الآية في شأن أبي بن خلف ، فإنه روي أنه أخذ عظما باليا ففتته بين أصابعه ، وقال : يا محمد ، أتزعم أن هذا يحيي ويبعث . وفي بعض التفاسير : أن القائل هذا كان هو العاص بن وائل السهمي ، والأول أشهر ؛ فقال رسول الله : ' نعم ، وإن الله تعالى يميتك ثم يبعثك ثم يدخلك نار جهنم ' . وقوله : * ( فإذا هو خصيم مبين ) أي : مخاصم بين الخصمومة . وأما وجه الحجة عليهم في خلق الإنسان من نطفة ، هو أن إعادة الخلق أهون فيما يعقله الناس من إنشاء الخلق . قوله تعالى : * ( وضرب لنا مثلا ونسي خلقه ) ضربه المثل ما بينا من قوله . وقوله : * ( ونسي خلقه ) أي : وترك النظر في إنشاء خلقه . وقوله : * ( قال من يحيي العظام وهي رميم ) الرمة : من العظام هي التي بليت . قوله تعالى : * ( قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم ) أي : عالم .