السمعاني
384
تفسير السمعاني
( * ( 57 ) سلام قولا من رب رحيم ( 58 ) وامتازوا اليوم أيها المجرمون ( 59 ) ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين ( 60 ) وأن اعبدوني هذا ) * * * ( ركا شهي نشأة الذي * سار ملكه له ما ادعى ) ( راح عتيق ما ادعى * ) قوله تعالى : * ( سلام قولا من رب رحيم ) أكثر المفسرين أن معناه : يسلم الله عليهم سلاما . وقوله : * ( قولا ) أي : يقول قولا . وفي رواية جابر عن النبي قال : ' بينما أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور وأشرف عليهم ربهم جل وعلا فيسلم عليهم ' الخبر إلى آخره ، ويقال : تسلم عليهم الملائكة من ربهم ، وقيل : يعطيهم الله السلامة ، ويقول : اسلموا السلامة الأبدية ، وقوله : * ( من رب رحيم ) أي : عطوف . قوله تعالى : * ( وامتازوا اليوم أيها المجرمون ) أي : امتازوا من المؤمنين . وفي التفسير : اليهود قوم ، والنصارى قوم ، والمجوس قوم ، والصابئون قوم ، والمشركون قوم ، والمؤمنون قوم ، والمعنى أن الله تعالى يميز بين أهل الصلاح وأهل الفساد ، وبين المشركين وبين المؤمنين ، وبين المنافقين وبين المخلصين . قوله تعالى : * ( ألم أعهد إليكم ) أي : ألم آمركم * ( يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان ) أي : لا تطيعوا الشيطان ، وعبادة الشيطان طاعته ، وقوله : * ( إنه لكم عدو مبين ) أي : عدو بين العداوة . وقوله : * ( وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ) أي : طريق مستقيم على الحق .