السمعاني

370

تفسير السمعاني

* ( نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين ( 12 ) واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون ( 13 ) إذ أرسلنا إليهم اثنين ) * * أحدهما : أن معناها ما سنوا من سنة حسنة أو سيئة . والقول الثاني : أن قوله : * ( وآثارهم ) أي : الخطا إلى المساجد ، وروى أبو سعيد الخدري : ' أن بني سلمة كانت منازلهم في ناحية من المسجد أي : بعيدة ؛ فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب المسجد ، وقال لهم النبي : منازلكم ، منازلكم ، تكتب آثاركم ، فتركوا الانتقال ' . وقد ورد في الخبر عن النبي أنه قال : ' من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، لا ينقص من أجورهم شيء ، ومن سن سنة سيئة فله وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ، لا ينقص من أوزارهم شيء ' . وقوله : * ( وكل شيء أحصيناه في إمام مبين ) أي : جمعناه في كتاب مبين ، والإمام المبين هو اللوح المحفوظ . قوله تعالى : * ( واضرب لهم مثلا ) ضرب المثل هو تمثيل المثل ، ومعنى الآية : واذكر لهم مثل حالهم من قصة أصحاب القرية . وأما القرية : فأكثر أهل التفسير أن القرية هي أنطاكية ، وقال بعضهم : هي بلد من بلاد الروم ، وقوله : * ( إذ جاءها المرسلون ) في القصة : أن عيسى عليه السلام بعث إليهم برجلين من الحواريين ، ثم بعث بثالث بعدهما ، فهو معنى قوله تعالى :