السمعاني
362
تفسير السمعاني
* ( إن الله عالم غيب السماوات والأرض إنه عليم بذات الصدور ( 38 ) هو الذي جعلكم خلائف في الأرض فمن كفر فعليه كفره ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا ( 39 ) قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون ) * * والقول الثالث : أن قوله : * ( وجاءكم النذير ) كل ما ينذر ويخوف بها . وفي غريب التفسير : أنه الحمى . وقيل أيضا : هو العقل . وقوله : * ( فذوقوا فما للظالمين من نصير ) أي : ناصر . قوله تعالى : * ( إن الله عالم غيب السماوات والأرض ) ( الآية ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( هو الذي جعلكم خلائف في الأرض ) أي : يخلف بعضكم بعضا ، وكل من تلا إنسانا ، وقام بعده فهو خليفته ، ولهذا سمي أبو بكر خليفة رسول الله ؛ لأنه قام بالأمر بعده ، وإلا فعند أهل العلم أن الرسول توفي ، ولم يستخلف أحدا . ومن هذا قول عمر رضي الله عنه حين حضرته الوفاة . وقيل له : استخلف . فقال : إن لم أستخلف فلم يستخلف رسول الله ، وإن استخلف فقد أستخلف أبو بكر ، وهذا قو ل ثابت عن عمر . وقوله : * ( فمن كفر فعليه كفره ) أي : فعليه وبال كفره . وقوله : * ( ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا ) أي : بغضا . وقيل : ما يوجب لهم المقت . وقوله سبحانه وتعالى : * ( ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا ) أي : خسرانا . قوله تعالى : * ( قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله ) أي : الذين جعلتموهم شركائي على زعمكم من الأصنام والملائكة . وقوله : * ( أروني ماذا خلقوا من الأرض ) أي : أعلموني . وقوله : * ( أم لهم شرك في السماوات ) أي : شركة .