السمعاني

352

تفسير السمعاني

* ( مواخر لتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ( 12 ) يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير ( 13 ) إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو ) * * قطرت من السماء قطرة إلى الأرض إلا أنبتت عشبة ، وما قطرت في البحر قطرة إلا صارت درة ، فإن قيل : قد قال : * ( وتستخرجون حلية تلبسونها ) والدر والمرجان والجواهر لا تخرج من الأجاج ، وإنما تخرج من العذب ؟ وقد قال : * ( ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون [ حلية ] ) الجواب عنه : يجوز أن ينسب إليهما وإن كان يستخرج من أحدهما ، ومثل هذا في كلام العرب كثير . والثاني : وهو أن في البحر الأجاج تكون عيونا عذبة ، فتمتزج بالملح ، وتكون من بين ذلك الجواهر . وقوله : * ( وترى الفلك فيه مواخر ) قال الحسن : مواقير أي : ممتلئة . وعن بعضهم : معترضة تجيء وتذهب . وقيل : جواري . والمخر : هو الشق ، فكأن الفلك يشق الماء بصدره ، فذكر مواخر على هذا المعنى . وقوله : * ( ولتبتغوا من فضله ) أي : لتطلبوا من فضله ، وفضله هو التجارات في البحر . وقوله : * ( ولعلكم تشكرون ) أي : تشكرون نعم الله . قوله تعالى : * ( يولج الليل في النهار ) قد بينا هذا من قبل . وقوله : * ( [ ويولج النهار في الليل ] وسخر الشمس والقمر ) قال قتادة : طول الشمس ثمانون فرسخا ، وعرضها ستون فرسخا . وعن عكرمة قال : جرم الشمس كسعة الدنيا ( وزيادة ثلث ، وجرم القمر كسعة الدني ) بلا زيادة . وقوله : * ( كل يجري لأجل مسمى ) ظاهر المعنى . وقوله : * ( ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ) أي : من الأصنام .