السمعاني

347

تفسير السمعاني

* ( أصحاب السعير ( 6 ) الذين كفروا لهم عذاب شديد والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر كريم ( 7 ) أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله ) قوله تعالى : * ( الذين كفروا لهم عذاب شديد والذين آمنوا وعملوا الصلحات لهم مغفرة وأجر كبير ) أي : عظيم . قوله تعالى : * ( أفمن زين له سوء عمله ) نزلت الآية في أبي جهل وأبي بن خلف وعتبة وشيبة والعاص بن وائل والأسود بن عبد يغوث وعقبة بن أبي معيط وأشباههم . والقول الثاني : أن الآية نزلت في أهل الأهواء والبدع ، والأولى أن يقال : إن الآية نزلت في الكفار ؛ لأن عليه أكثر أهل التفسير . وعن قتادة : أنه قال : منهم الخوارج الذين يستحلون الدماء والأموال ، قال : وأما أهل الكبائر فليس منهم ؛ لأنهم لا يستحلون الكبائر . وكذلك العمال الظلمة ، لأنهم يظلمون ، ويعلمون أنها ليست بحلال لهم . وقوله : * ( فرآه حسنا ) ( وفي الآية حذف على طريقتين أحدهما : أن معنى الآية أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ) كمن هداه الله * ( فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء ) والطريق الثاني ، أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ذهبت نفسك عليه حسرة ، فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ، فإن الله يضل من يشاء ، ويهدي من يشاء ، والحسرة هو الندم الشديد على ما فات . وقوله : * ( إن الله عليم بما يصنعون ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( والله الذي أرسل الرياح فتشير سحابا فسقناه إلى بلد ميت ) أي : لا ينبت فيها . وقوله : * ( فأحيينا به الأرض بعد موتها [ كذلك ] النشور ) أي : كذلك النشور