السمعاني
345
تفسير السمعاني
* ( ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير ( 1 ) ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم ( 2 ) يا ) * * السماء شرفه ورفعه ، وذلك في الخبر ما شاء الله من عظمه ، فهو يسبح الله تعالى ، فما ينطق بتسبيحه إلا خلق الله تعالى منها ملكا . وقوله : * ( يزيد في الخلق ما يشاء ) أظهر الأقاويل : أن الله تعالى يزيد في خلق الملائكة وأجنحتهم ما يشاء على ما ذكرنا . وعن قتادة قال : يزيد في الخلق ما يشاء : هو الملاحة في العيش . وعن الزهري قال : هو حسن الصوت . وحكى النقاش في تفسيره : أنه الشعر الجعد . وعن بعض التفاسير : أنه زيادة العقل والتمييز . وعن بعضهم : هو العلم بالصناعات . وقوله : * ( إن الله على كل شيء قدير ) أي : قادر . قوله تعالى : * ( ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها ) أي : من رزق وغيث . وقيل : من عافية * ( فلا ممسك لها ) أي : لا حابس لها . وقوله : * ( وما يمسك فلا مرسل له من بعده ) أي : ما يمنع فلا مرسل له من بعد الله أي : سوى الله وقد ثبت أن النبي كان يقول عقيب صلاة الفريضة : ' لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ' . وثبت هذه اللفظة عنه أنه قالها في القيام بين الركوع والسجود . وقوله : * ( وهو العزيز الحكيم ) أي : الغالب في ملكة ( الجحيم في تدبير خلقه ) . قوله تعالى : * ( يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم ) أي : منة الله عليكم .