السمعاني

340

تفسير السمعاني

* ( كان نكير ( 45 ) قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد ( 46 ) قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله وهو على كل شيء شهيد ( 47 ) قل إن ربي يقذف ) * * وقوله : * ( فكذبوا رسلي فكيف كان نكير ) أي : إنكاري وتغييري . قوله تعالى : * ( قل إنما أعظكم بواحدة ) وقال مجاهد : بطاعة الله . وقيل : بتوحيد الله ، وهو قوله لا إله إلا الله . وذكر أهل المعاني مثل الفراء والزجاج وغيرهما أن معنى قوله : * ( أعظكم بواحدة ) أي : آمركم بخصلة واحدة ، ثم بين الخصلة ( فقال ) : * ( أن تقوموا لله مثنى وفرادى ) أي : تجتمعون فتنظرون وتحاورون وتنفردون ، وتخلون فتتفكرون والمعنى : انظروا في حال محمد عند الاجتماع وعند الخلوة فتعرفوا أنه ليس بساحر ، ولا بكاهن ، ولا به جنون ، ولا الذي أتى به شعرا . وقوله : * ( تقوموا لله ) قال أهل التفسير : ليس المراد منه القيام الذي هو ضد الجلوس ، وإنما هو مثل قوله تعالى : * ( وأن تقوموا لليتامى بالقسط ) . وقوله : * ( ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة ) أي : جنون . وقوله : * ( إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد ) أي : عظيم . قوله تعالى : * ( قل ما سألتكم من أجر ) أي : من جعل فهو لكم أي : تركته لكم . والمعنى : أني ما سألتكم من جعل ، لا أنه سأل وترك . وقوله : * ( إن أجري إلا على الله ) أي : ما ثوابي إلا على الله . وقوله : * ( وهو على كل شيء شهيد ) أي : شاهد . قوله تعالى : * ( قل إن ربي يقذف بالحق ) أي : يأتي بالحق . وقوله : * ( علام الغيوب ) منصوب بأن ، وقرئ : ' علام الغيوب ' بالرفع أي : هو علام الغيوب .