السمعاني

338

تفسير السمعاني

* ( من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين ( 39 ) ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون ( 40 ) قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون ( 41 ) فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا أو ضرا ونقول للذين ظلموا ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها ) * * وقوله : * ( وهو خير الرازقين ) أي : خير من يرزق ويعطي . قوله تعالى : * ( ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون ) يقول الله تعالى ذلك للملائكة توبيخا لمن عبدهم ، وهو مثل قوله تعالى : * ( وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ) والمعنى على ما بينا . قوله تعالى : * ( قالوا سبحانك ) تسبيح الله : تعظيم له على وجه ينفي عنه كل سوء . وقوله : * ( أنت ولينا من دونهم ) أي : نحن نتولاك ولا نتولاهم . وقوله : * ( بل كانوا يعبدون الجن ) ( فإن قيل : كيف يصح قوله : * ( بل كانوا يعبدون الجن ) ) وهم عبدوا الملائكة ؟ والجواب من وجهين : أحدهما : أنه قال : * ( بل كانوا يعبدون الجن ) لأن الجن هم الذين زينوا لهم عبادة الملائكة ، ( والمراد من الجن الشياطين ، والقول الثاني : أنهم صوروا صور الجن ، وقالوا : هؤلاء الملائكة ) فاعبدوهم . وقوله : * ( أكثرهم بهم مؤمنون ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا ) أي : جلب نفع ودفع ضر . وقوله : * ( ونقول للذين ظلموا ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون ) أي :