السمعاني
317
تفسير السمعاني
* ( لهم مغفرة ورزق كريم ( 4 ) والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك لهم عذاب من رجز أليم ( 5 ) ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد ( 6 ) وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد ( 7 ) أفترى على الله كذبا أم به جنة بل الذين ) * * وقوله : * ( أولئك لهم عذاب من رجز أليم ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( ويرى الذين أوتوا العلم ) قال بعضهم : هذا في مؤمني أهل الكتاب مثل عبد الله بن سلام وغيره ، والصحيح أن الآية في الذين آمنوا بالنبي من أهل مكة وغيرهم ، وهو بمكة ؛ لأن السورة مكية ، وعبد الله بن سلام وأشباهه إنما آمنوا بالمدينة . وقوله : * ( الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ) يعني : أنه من الله تعالى . وقوله : * ( ويهدي إلى صراط العزيز الحميد ) يعني : أن القرآن الذي أنزله الله يهدي إلى صراط العزيز الحميد ، وهو الله تعالى . قوله تعالى : * ( وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم ) أي : يخبركم . وقوله : * ( إذا مزقتم كل ممزق ) أي : إذا فرقتم كل تفريق ، وقطعتم كل تقطيع ، والمعنى : إذا أكلتم الأرض ، وصرتم رفاقا وترابا ينبئكم محمد إنكم لفي خلق جديد ، قالوا ذلك على طريق الجحد والتكذيب . وقوله : * ( أفترى على الله كذبا ) وقرئ بنصب الألف وكسرها ، أما من قرأ بالكسر فهو راجع إلى الحكاية عن الكفار ، كأنهم قالوا : افترى محمد على الله كذبا . وقوله : * ( أم به جنة ) معناه : أو به جنون لا يدري ما يقول . وأما من قرأ بالنصب ففيه قولان : أحدهما معناه : أفترى على الله كذبا يعني : لم يفتر ، ويكون ابتداء كلام من الله تعالى . قال الشاعر :