السمعاني
315
تفسير السمعاني
بسم الله الرحمن الرحيم * ( الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير ( 1 ) يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج ) * * تفسير سورة سبأ وهي مكية . * ( الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ) أي : له ملك السماوات والأرض . ويقال : خلق ما في السماوات وما في الأرض . وقوله : * ( وله الحمد في الآخرة ) فيه قولان : أحدهما : أن معناه له الحمد في الأولى والآخرة على ما قال في موضع آخر . وفي الأولى والآخرة وجهان : أحدهما : أنهما الدنيا والآخرة ، والآخر : أنهما السماوات والأرض . والقول الثاني : أن قوله : * ( وله الحمد في الآخرة ) وهو ما جاء من ذكر الحمد عن أهل الجنة ، وهو في قوله تعالى : * ( وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ) ، وفي قوله : * ( الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ) ، وفي قوله : * ( الحمد لله الذي صدقنا وعده ) . وقوله : * ( وهو الحكيم الخبير ) أي : الحكيم في ملكه ، الخبير بخلقه . وقوله تعالى : * ( يعلم ما يلج في الأرض ) أي : يدخل فيها من المطر . وقوله : * ( وما يخرج منها ) أي : من الزرع ، ويقال : إن المراد منه الأموات يدخلون إذا قبروا ، ويخرجون إذا حشروا . وقوله : * ( وما ينزل من السماء ) أي : من المطر والملائكة والأحكام والأقضية . وقوله : * ( وما يعرج فيها ) أي : يصعد إليها من الملائكة والأعمال والأدعية