السمعاني
311
تفسير السمعاني
* ( ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ( 71 ) إنا عرضنا الأمانة ) * * ويقال : صدقا . وعن ابن عباس : هو كلمة لا إله إلا الله . وقال بعضهم : سديدا ، أي : مستقيما ، يقال : سدد أي : استقم ، قال زهير : ( فقلت له سدد وأبصر طريقه * وما هو فيه عن وصاتي شاغله ) أي : عن وصيتي ، وقال بعضهم : قولا سديدا أي : قولا يوافق باطنه ظاهره . وقوله : * ( يصلح لكم أعمالكم ) أي : يزك لكم أعمالكم . وقيل : يصلح لكم أعمالكم : يتقبل منكم الحسنات . وقوله : * ( ويغفر لكم ذنوبكم ) أي : يسترها ويعف عنها . وقوله : * ( ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ) أي : ظفر بالخير كله . قوله تعالى : * ( إنا عرضنا الأمانة ) قال ابن عباس : الأمانة الفرائض . وقال الضحاك : الطاعة . وعن أبي العالية الرياحي : ما أمر به ونهى عنه . وقال أبي بن كعب : الأمانة ها هنا حفظ الفرج . وأولى الأقاويل ما ذكرنا عن ابن عباس ، وقول الضحاك وأبي العالية قريب من ذلك . وفي بعض التفاسير : أن أول ما خلق الله تعالى من ابن آدم فرجه وأتمنه عليه ، وقال : إن حفظته حفظتك . وعن أبي حمزة السكري أنه قال : إني أعلم من نفسي أني أؤدي الأمانة في مائة ألف دينار ، ومائة ألف دينار ، ومائة ألف دينار إلى أن ينقطع النفس ، ولو باتت عندي امرأة وأتمنت عليها خفت ألا أسلم منها . وعن ابن مسعود أنه قال : من الأمانة أداء الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت ، والصدق في الحديث ، وقضاء الدين ، والعدل في المكاييل والموازين ، قال : وأشد من هذا كله الودائع . وهذا القول قريب من قول ابن عباس .