السمعاني

289

تفسير السمعاني

* ( زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا ( 37 ) ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا ( 38 ) الذين يبلغون رسالات الله ) * * يدا ' فكانت زينب أول من توفيت من أزواج النبي بعده ، وكانت امرأة صناعا ، تكثر الصدقة بكسب يدها ، فعرفوا أن معنى طول اليد هو كثرة الصدقة ' . وهي أيضا أول من اتخذ عليها النعش ، فإنه روى أنها لما ماتت في زمن عمر رضي الله عنه وكانت امرأة خليقة ، كره عمر أن تخرج كما يخرج الرجال ؛ فبعثت أسماء بنت عميس النعش فأمر عمر حتى ( اتخذ ) ذلك ، وأخرجت في النعش ، وقال عمر : نعم خباء الظعينة هذا ، فجرت السنة على ذلك إلى يومنا هذا . قالوا : وقد كانت أسماء رأت ذلك بالحبشة . وقوله : * ( لكيلا يكون على المؤمنين حرج ) أي : إثم . وقوله : * ( في أزواج أدعيائهم ) أي : في نساء يتبنونهم ، وقد كانت العرب تعد ذلك حراما ، فنسخ الله التبني ، وأحل امرأة ( المتبنين ) . وقوله : * ( إذا قضوا منهن وطرا ) قد ذكرنا . وقوله : * ( وكان أمر الله مفعولا ) أي : كان حكم الله نافذا لا يرد . قوله تعالى : * ( ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله ) أي : فيما أحل الله . وقوله : * ( [ له ] سنة الله في الذين خلوا من قبل ) أي : كسنة الله في الذين خلوا من قبل ، فلما نزع ( الخافض انتصب ) ، وقيل : إنه نصب على الإغراء كأنه قال : الزموا سنة الله . أما قوله : * ( في الذين خلوا من قبل ) أي : داود وسليمان ، فقد بينا عدد ما كان