السمعاني
280
تفسير السمعاني
* ( يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ( 33 ) واذكرن ما يتلى ) * * نفسها ما أمرت بستره . وعن ابن أبي نجيح قال : هو التبختر . وعن قتادة قال : المشي بالتغنج والتكسر . وعن مجاهد قال : هو المشي بين يدي الرجال . وأما الجاهلية الأولى فقيل : هي زمان نمروذ ، وقد كانت المرأة تخرج وعليها قميص من لؤلؤ ثم تخيط جانباه ، وعن بعضهم : ما بين نوح وإدريس ، وعن الشعبي : مل بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام ويقال : إن أول ما ظهر من الفاحشة في بني آدم أنه كان بطنان من بني آدم أحدهما يسكنون الجبل ، والآخر يسكنون السهل ، وكان رجال الجبل صباحا ، وفي النساء دمامة ، ونساء السهل صبيحات ، وفي الرجال دمامة ، فاحتال إبليس حيلة حتى أتخذ عيدا ، وجمع بينهم فارتكب بعضهم من بعض الفاحشة . وذكر بعضهم أن في الجاهلية الأولى [ كانت المرأة تكون ] بين رجلين ، فنصفها الأسفل لأحدهما والأعلى للآخر ، فيجتمع على المرأة زوجها وحبها ، وقال في ذلك بعضهم شعرا : ( أترغب في البدال أبا جبير * وأرضى بالكواعب والعجوز ) وأما الجاهلية الأخرى فقوم يفعلون مثل فعلهن وذلك في آخر الزمان ، وقال بعضهم : يجوز أن يذكر الأولى وإن لم يكن لها أخرى ، ألا ترى أن الله تعالى قال : * ( وأنه أهلك عادا الأولى ) ولم يكن لها أخرى . وقوله : * ( وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله ) ظاهر المعنى . وقوله : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) في الآية أقوال : روى سعيد بن جبير عن أبن عباس : أنها نزلت في نساء النبي ، وقد [ قاله ] عكرمة وجماعة .