السمعاني

274

تفسير السمعاني

* ( وأرضا لم تطئووها وكان الله على كل شيء قديرا ( 27 ) يا أيها النبي قل لأزواجك إن ) * * ( وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم ) أي : أغنمكم . وقوله : * ( وأرضا لم تطئوها ) أظهر الأقاويل : أنها خيبر ، وقال عكرمة : جميع ما فتح الله تعالى ويفتحه من أراضي المشركين إلى يوم القيامة . وعن بعضهم فارس والروم . وقوله : * ( وكان الله على كل شيء قديرا ) أي : قادرا . وأما قصة قتل قريظة [ فهو على ] ما روى ' أن النبي لما رجع من الخندق إلى بيته ووضع لامته أي : درعه واغتسل جاء جبريل عليه السلام على فرس ودعاه ، فلما خرج من بيته قال : أتضع سلاحك ولم تضع الملائكة أسلحتكم ! وكان الغبار على وجهه ووجه فرسه ، وقال : يا جبريل ، إلى أين ؟ قال : إلى قريظة ' ، ' فخرج النبي وخرج أصحابه إلى قريظة ، ونادى في أصحابه : لا يصلين أحد منكم العصر إلا في [ بني ] قريظة ، فلم يصلوا حتى غربت الشمس ، فبعضهم صلى العصر ، وبعضهم لم يصل حتى وصل ، فلم يعنف واحدا من الفريقين ' وحاصرهم إحدى وعشرين ليلة ، ونزلوا على حكم سعد بن معاذ ، وكانوا حلفاءه في الجاهلية وسعد بن معاذ سيد الأوس ، وسعد بن عبادة سيد الخزرج فلما نزلوا على حكمه ، وكان سعد مريضا بالمدينة في بيته برمية أصابت أكحله يوم الخندق ، وكان الدم لا يرقأ ، فدعا الله تعالى وقال : اللهم أبقني حتى تريني ما يقر عيني في قريظة ، فرقأ الدم .