السمعاني
249
تفسير السمعاني
* ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ( 17 ) أفمن كان ) * * صلاة العشاء الآخرة والفجر في جماعة . وأشهر الأقاويل : أن المراد منه صلاة الليل ، قاله مجاهد ومالك والأوزاعي وجماعة . وعن النبي أنه قال : ' عليكم بصلاة الليل ، فإنها دأب الصالحين قبلكم ' . وقد ثبت عن النبي أنه قال في عبد الله بن عمر : نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي بالليل ، فلم يترك بعد ذلك صلاة الليل حتى توفاه الله تعالى ' . وفي حديث معاذ بن جبل أن النبي قال : ' الصوم جنة ، والصدقة تكفر الخطيئة ، والصلاة جوف الليل ، ثم قرأ قوله تعالى : ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) ' . وقوله : * ( يدعون ربهم خوفا وطمعا ) أي : خوفا من النار ، وطمعا في الجنة . وقوله : * ( ومما رزقناهم ينفقون ) يقال : إن المراد منها الزكاة المفروضة ، ويقال : الصدقة والتطوع .