السمعاني
227
تفسير السمعاني
* ( سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين ( 6 ) وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم ( 7 ) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم ( 8 ) خالدين فيها وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم ( 9 ) خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن ) * * بفتح الياء ، فقوله : * ( ليضل ) أي : ليضل غيره . وقوله : * ( ليضل ) أي : ليصير إلى الضلال . وقوله : * ( بغير علم ويتخذها هزوا ) أي : يتخذ آيات الله هزوا ، ويقال : يتخذ سبيل الله هزوا ، والسبيل يذكر ويؤنث ، قال الشاعر : ( تمنى رجال أن أموت وإن أمت * فتلك سبيل لست فيها بأوحد ) وقوله : * ( أولئك لهم عذاب مهين ) ظاهر المعنى ، وقد بينا من قبل . قوله تعالى : * ( وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها ) أي : كأن لم يسمع الآيات . وقوله : * ( كأن في أذنيه وقرا ) أي : صمما ، وإنما جعله كذلك ؛ لأنه لم ينتفع بما يسمع ، فصار بمنزلة الأصم ، والوقر هو الثقل في الأذن . وقوله : * ( فبشرناه بعذاب أليم ) أي : مؤلم ، ومعنى المؤلم : هو الموجع . قوله تعالى : * ( إن الذين آمنوا وعملوا لصالحات لهم جنات النعيم خالدين فيها وعد الله حقا ) ومعناه : مقيمين في الجنة كما وعد الله . وقوله : * ( وهو العزيز الحكيم ) والعزيز هو المنتقم من أعدائه ، والحكيم هو المصيب في تدبير خلقه . قوله تعالى : * ( خلق السماوات بغير عمد ) أي : بغير عمد كما ، ترونها ، والمعنمى الثاني : أي بغير عمد ترونه ، وثم عمد لا ترونها ، وذلك العمد هو قدرة الله تعالى ، قال الله تعالى : * ( إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ) . وقوله : * ( وألقى في الأرض رواسي ) أي : جبالا ثوابت ، وذكر السدي أن الله