السمعاني
199
تفسير السمعاني
* ( كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها وجاءتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ( 9 ) ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوأى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزءون ) * * وقوله : * ( كانوا أشد منهم قوة ) أي : أكثر منهم قوة . وقوله : * ( وأثاروا الأرض ) أي : حرثوا الأرض . وقوله : * ( وعمروها أكثر مما عمروها ) أي : عمروا الأرض أكثر مما عمرها أهل مكة ، فإنما قال ذلك ؛ لأنه لم يكن لأهل مكة حرث . وقوله : * ( وجاءتهم رسلهم بالبينات ) أي : بالدلالات . وقوله : * ( فما كان الله ليظلمهم ) أي : لينقص حقوقهم ، ولكنهم نقصوا وبخسوا حقوقهم . [ وقوله تعالى : * ( ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) ] . قوله تعالى : * ( ثم كان عاقبة الذين أساءوا ) أي : كفروا ، وقوله : * ( السوأى ) هي جهنم ، ونعوذ بالله ، وقرأ الأعمش : ' ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوء ' . وقيل : السوأى : قبح العاقبة . ومنه قوله : ' سواء ولود خير من حسناء عقيم ' . يعني : قبيحة ولود خير من حسناء عقيم .