السمعاني
190
تفسير السمعاني
* ( إلينا ترجعون ( 57 ) والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر العاملين ( 58 ) الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون ) * * لما توفى سمعوا حس شخص ولم يروه ، وقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته * ( كل نفس ذائقة الموت ) الآية ، إن في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودرجا من كل فائت ، ألا بالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، والمصاب من حرم الثواب ' . وقوله : * ( ثم إلينا ترجعون ) أي : تردون . قوله تعالى : * ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا ) أي : لنسكننهم من الجنة غرفا ، أي : علالي ، وروى أبو مالك الأشعري رضي الله عنه أن النبي قال : ' إن لله غرفا في الجنة ، يرى ظهورها من بطونها ، وبطونها من ظهورها ، قيل : لمن هي يا رسول الله ؟ قال : لما أطاب الكلام ، وأطعم الطعام ، وصلى بالليل والناس نيام ' . وقرئ : ' لنثوينهم ' والثوى هو الإقامة ، والتبوؤ هو النزول في الموضع الذي يسكن فيه ، وفي أخبار الجاهلية : أن المهلهل لما قتل ابن الحارث بن عباد في حرب بكر وتغلب قال : تبوء بشسع نعل كليب . ومن المعروف عن الحسين أنه قال للحسن في قتل أبي ملجم : لا تجعله ثوى بأبينا أي : لا ننزله منزلة أبينا . وقوله : * ( تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر العاملين ) أي : العاملين بالطاعة . قوله تعالى : * ( [ الذين ] صبروا وعلى ربهم يتوكلون ) أي : صبروا على