السمعاني

178

تفسير السمعاني

* ( بعذاب الله إن كنت من الصادقين ( 29 ) قال رب انصرني على القوم المفسدين ( 30 ) ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين ( 31 ) قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته ) * * يجلسون على الطريق ، ويخذفون الناس ويسخرون منهم ' . وعن بعضهم هو لصفير والرمي بالجلاهق ، واللعب بالحمام ، وبالشرك في الطريق ، وحل الإزار . وقوله : * ( فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من لصادقين ) أي : فيما تقوله قوله : * ( قال رب انصرني على القوم المفسدين ) وفسادهم كما بينا . قوله تعالى : * ( ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى ) قد بينا معنى البشرى في سورة هود . وقوله : * ( إنا مهلكوا أهل هذه القرى ) أي : سدوم ، وفي القصة : أنهم كانوا يجلسون وبين يدي كل واحد منهم قعب فيه حصى فإذا مر بهم إنسان خذفه كل واحد منهم بحصاة ، فمن أصابه كان أولى به ، فكان يأخذ ما معه وينكحه ويغرمه ثلاث دراهم ، ولهم قاض يقضي بذلك . وقوله : * ( إن أهلها كانوا ظالمين ) قد بينا ظلمهم . قوله تعالى : * ( قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها ) أي : قالت الملائكة نحن أعلم بمن فيها . وقوله : * ( لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين ) أي : الباقين في العذاب .