السمعاني
21
تفسير السمعاني
* ( بين ذلك كثيرا ( 38 ) وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا ( 39 ) ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا ( 40 ) وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا ( 41 ) إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا ( 42 ) أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا ( 43 ) ) * * لوط ، ويقال : كان الحجر ينزل على قدر قامة الإنسان فيقع عليه ، فيدمغه ويهلكه . وقوله : * ( أفلم يكونوا يرونها ) ذكر هذا لأن مدائن لوط كانت على طريقهم عند ممرهم إلى الشام ورجوعهم منها . وقوله : * ( بل كانوا لا يرجون نشورا ) أي : لا يخافون نشورا ، ويقال : يرجون على حقيقته أي : لا يرجون المصير إلى الله تعالى . * ( وإذا رأوك إن يتخذونك ) أي : ما يتخذونك ) * ( إلا هزوا ) . وقوله : * ( أهذا الذي بعث الله رسولا ) قالوا هذا على طريق الاستهزاء . قوله : * ( إن كاد ليضلنا عن آلهتنا ) أي : قد قارب أن يضلنا عن آلهتنا . قال الشاعر : ( هممت ولم أفعل وكدت وليتني * تركت على عثمان تبكي حلائله ) وقوله : * ( لولا أن صبرنا عليها ) أي : لو لم نصبر عليها لأضلنا عنها . وقوله : * ( فسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا ) أي : أخطأ سبيلا . قاله تعالى : * ( أرأيت من اتخذ إلهه هواه ) قال أهل التفسير : كان من اتخاذهم أهواءهم آلهتهم أن الواحد منهم كان يعبد الحجر ، فإذا رأى حجرا أحسن منه طرح الأول ، وأخذ الثاني وعبده . وقوله : * ( أفأنت تكون عليه وكيلا ) . أي : حافظا ، وقيل : كفيلا . وفي بعض الآثار : ما من معبود في السماء والأرض أعظم من الهوى ، وعن بعضهم قال : هو الطاغوت الأكبر .