السمعاني

164

تفسير السمعاني

* ( هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون ( 88 ) ) * * وقوله : * ( كل شئ هالك إلا وجهه ) قال سفيان الثوري : إلا ما أريد به وجهه ورضاه من العمل . ويقال : * ( إلا وجهه ) أي : إلا هو . وعن سفيان بن عيينة قال : كل ما وصف الله به نفسه في الكتاب فتفسيره قراءته ، لا تفسير له غيره . وقد ذكر الله تعالى ( الوجه في أحد عشر موضعا من القرآن ، قد بينا أنه صفة من صفات الله ، يؤمن به على ما ذكره الله تعالى ) . وأنشدوا في الوجه بمعنى التوجه وطلب رضاه قول الشاعر : ( استغفر الله ذنبا لست محصيه * رب العباد إليه الوجه والعمل ) أي : التوجه . وقوله : * ( وله الحكم ) أي : فصل القضاء . وحكمه أن يبعث قوما إلى الجنة ، وقوما إلى النار ، ومن حكمه أيضا أن يبيض وجوه قوم ، ويسود وجوه قوم ، ويثقل موازين قوم ، ويخفف موازين قوم ، وأمثال هذا ، وهذا في الآخرة ، وأما في الدنيا فتنفيذ القضايا والأحكام على ما علم وأراد . وقوله : * ( وإليه ترجعون ) يعني : في الآخرة .