السمعاني
160
تفسير السمعاني
* ( فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين ( 81 ) وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن ) * * وذكر أيضا أن يونس بن متى لقيه في ظلمات الأرض حين يطوف به الحوت ، فقال له قارون : يا يونس ، تب إلى الله تجد الله تعالى في أول قدم ترجع إليه ، فقال له يونس : فأنت لم لا تتوب ؟ فقال : جعلت توبتي إلى ابن عمي . وقوله : * ( وبداره الأرض ) روى أن بني إسرائيل قالوا : إنما أهلك موسى قارون ليأخذ أمواله ، وكانت أراضي دوره من فضة ، وأثاث الحيطان من ذهب ، فأمر موسى الأرض حتى أحضرت دوره ، ثم أمرها حتى خسفت بها ، فانقطع الكلام . وقوله : * ( فما كان له من فئة ) أي : من جماعة * ( ينصرونه ) أي : يمنعونه * ( من دون الله ) . وقوله : * ( وما كان من المنتصرين ) أي : من الممتنعين ، ومعناه : لم يكن يمنع نفسه ، ولا يمنعه أحد من عذاب الله . قوله تعالى : * ( وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس ) يعني : أن يكونوا مكانه ، وفي منزلته . وقوله : * ( يقولون ويكأن الله ) وقوله : * ( ويكأن ) فيه أقوال : قال الفراء : ويكأن عند العرب تقرير ، ومعناه : ألم تر أنه ؛ وحكى الفراء أن أعرابية قالت لزوجها : أين ابنك ؟ فقال لها : ويكأنه وراء البيت ، ومعناه : أما ترينه وراء البيت . وقال بعضهم ويكأنه : معنى ' ويك ' أي : ويلك ، وحذفت اللام ، وقوله : * ( أنه ) كلمة تندم ، كأن القوم لما رأوا تلك الحالة تندموا على ما تمنوا ، ثم قالوا : كان الله يبسط الرزق لمن يشاء أي : أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر أي : يوسع ويضيق . وأنشدوا فيما قلنا من المعاني : ( سالتان الطلاق أن رأتاني * قل مالي قد جئتماني بنكر )