السمعاني
154
تفسير السمعاني
* ( الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون ( 71 ) قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون ( 72 ) ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ( 73 ) ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون ( 74 ) ونزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون ( 75 ) إن قارون كان ) * * فلا يحتاج إلى وقت يفضى فيه إلى الراحة ) أصلا . قوله تعالى : * ( ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ) أي : لتسكنوا في الليل ، وقوله : * ( ولتبتغوا من فضله ) أي : بالنهار . وقوله : * ( ولعلكم تشكرون ) أي : تشكرون نعم الله . قوله تعالى : * ( ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون ) قد بينا المعنى ، ويجوز أن يوجد نداء بعد نداء لزيادة التقريع والتوبيخ . قوله تعالى : * ( ونزعنا من كل أمة شهيدا ) أي : استخرجنا من كل أمة شاهدا يشهد عليهم ، والأظهر أن الشهيد على كل أمة نبيهم . وقوله : * ( فقلنا هاتوا برهانكم ) أي : حجتكم وبينتكم . وقوله : * ( فعلموا أن الحق لله ) أي : عجزوا عن إظهار الحجة ، وعلموا أن الحق لله . وقوله : * ( وضل عنهم ما كانوا يفترون ) أي : ضل عنهم يوم القيامة ما كانوا يفترون في الدنيا ، ومعنى ضل : فات وذهب . قوله تعالى : * ( إن قارون ) قال قتادة وابن جريح : كان ابن عم موسى لحا . وقال محمد بن إسحاق : كان ابن أخي موسى غير هارون . وقوله : * ( فبغى عليهم ) قال الضحاك : أي : بالشرك . وقال شهر بن حوشب : بغى عليهم : زاد في ثيابه شبرا على ثياب الناس . وقال بعضهم : بغى عليهم بالتكبر