السمعاني
16
تفسير السمعاني
* ( ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا ( 25 ) الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا ( 26 ) ) * * قوله تعالى : * ( ويوم تشقق السماء بالغمام ) قال قتادة : على الغمام ، يقال : جاء فلان بدابته أي : على دابته . والأكثرون على أن السماء تنشق على غمام أبيض ينزل فيه الملائكة ، وروى أن السماء الدنيا تنشق ، فينزل من الخلق عنها أكثر من عدد الجن والإنس ، ثم تنشق السماء الثانية ، فينزل من الخلق عنها أكثر من خلق سماء الدنيا ومن الجن والإنس ، وهكذا في السماء الثالثة ، والرابعة إلى السابعة ، ثم ينزل الكروبيون ، ثم ينزل حملة العرش ، وقد بينا من قبل قوله : * ( فهل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة ) . وقوله : * ( ونزل الملائكة تنزيلا ) أي : وأنزل الملائكة تنزيلا . قوله تعالى : * ( الملك يومئذ الحق للرحمن ) معناه : الملك الحق يومئذ للرحمن . * ( وكان يوما على الكافرين عسيرا ) أي : شديدا ، ومن شدته أن الله يطول عليهم ذلك اليوم كما يقصره على المؤمنين على ما بينا . وفي بعض الأخبار : أن جهنم تفور يوم القيامة ، فيتبدد الناس ويتفرقون ، فكلما وصلوا إلى قطر من الأقطار ، وجدوا سبعة من صفوف الملائكة أدخلوا أجنحتهم بعضهم في بعض ، ثم قرأ : * ( وكان يوما على الكافرين عسيرا ) . وقوله : * ( ويوم يعض الظالم على يديه ) . الظالم هاهنا هو عقبة بن أبي معيطكان قد هم بإجماع أهل التفسير ، وسبب نزول الآية : * ( أن عقبة بن أبي معيط كان قد هم بالإسلام ، وروى أنه اتخذ دعوة ودعا النبي ، فقال : لا آكل حتى تشهد أن لا إله إلا الله ، فشهد عقبة ، وكان عقبة صديقا لأمية بن خلف ، فقال له