السمعاني

118

تفسير السمعاني

* ( شاء الله وكل أتوه داخرين ( 87 ) وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون ( 88 ) من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ( 89 ) ) * * ( بأرعن مثل الطود تحسب أنهم * وقوف لحاج والركاب تهملج ) أي : تتهملج . وقوله : * ( صنع الله الذي أتقن كل شيء ) أي : أحكم كل شيء . وقوله : * ( إنه لخبير بما تفعلون ) أي : بما تصنعون . قوله تعالى : * ( من جاء بالحسنة فله خير منها ) أي : له منها خير ، وقال بعضهم : له خير يصل إليه منها ، ومنهم من قال : خير منها أي : أنفع منها ، وأما الحسنة ففي قول عامة المفسرين هي قول لا إله إلا الله ، وقيل : هي كل طاعة ، وعن أبي ذر أنه سئل وقيل له : قول لا إله إلا الله حسنة ؟ فقال : هي أحسن الحسنات . وقوله : * ( وهم في فزع يومئذ آمنون ) قد بينا معنى الفزع من قبل ، وقرئ : ' فزع يومئذ ' على الإضافة ، وقرئ : ' فزع يومئذ ' على التنوين ، قال أبو علي الفارسي : ( ( فزع يومئذ ) ) على التنوين ، يدل على التكثير ، و : ' فزع يومئذ ' على الإضافة لا يدل على التكثير . قوله تعالى : * ( ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار ) وقوله : * ( هل تجزون إلا ما كانوا يعملون ) ظاهر المعنى . وقال بعضهم في قوله : * ( خير منها ) : إنما قال هذا ؛ لأن جزاء الحسنات مضاعف أي : أن يبلغ العشر وزيادة فقوله : * ( خير منها ) أي : أكثر منها . قوله تعالى : * ( إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها ) وقرأ ابن مسعود وابن عباس : ' التي حرمها ' فقوله : * ( التي حرمها ) ينصرف إلى البلدة ، ( وقوله : * ( الذي ) ينصرف إلى الله ، وهو المعروف ، وأما التحريم فهو تحريم الصيد ، وكان ما ذكرناه من قبل ) .