السمعاني
116
تفسير السمعاني
* ( تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ( 82 ) ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون ( 83 ) حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا ) * * القراءة : ' تحدثهم ' وفي قراءة ابن مسعود : ' تكلمهم بأن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ' . قوله تعالى : * ( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ) له من كل قرن فوجا . وقوله : * ( ممن يكذب بآياتنا ) . أي : من المكذبين ، وليس ' من ' هاهنا للتعبيض ؛ لأن جميع المكذبين يحشرون . وقوله : * ( فهم يوزعون ) أي : يساقون إلى النار ، فإن قيل : وغير المكذبين أيضا يحشرون ؟ قلنا : الحشر الذي يساق فيه إلى النار إنما يكون للمكذبين . قوله تعالى : * ( حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما ) أي : جاهلين بالأمر ، وقيل : بعاقبة لتكذيب . وقوله : * ( أماذا كنتم تعملون ) استفهام على طريق الإنكار . قوله تعالى : * ( ووقع القول عليهم بما ظلموا ) أي : وجب العذاب عليهم بما أشركوا . وقوله : * ( فهم لا ينطقون ) قال قتادة : كيف ينطقون ولا حجة لهم ؟ قوله تعالى : * ( ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه ) قد بينا . وقوله : * ( والنهار مبصرا ) أي : ذا إبصار ، قال الشاعر : ( كلينى لهم [ يا أميمة ] ناصب * ) أي : ذا نصب ، وقيل : مبصرا أي : تبصر فيه ، كما يقال : ليل نائم أي : ينام فيه قال الشاعر :