السمعاني

102

تفسير السمعاني

بسم الله الرحمن الرحيم ( * ( الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ( 1 ) الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وويل للكافرين من ) * * تفسير سورة إبراهيم وهي مكية إلا قوله تعالى : * ( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا ) إلى قوله : * ( فإن مصيركم إلى النار ) والله أعلم . قوله تعالى : * ( الر ) معناه : أنا الله أرى ، وقيل معناه : أنا الله الرحمن . وقوله : * ( كتاب أنزلناه إليك ) معناه : هذا كتاب أنزلناه إليك . وقوله : * ( لتخرج الناس من الظلمات إلى النور ) معناه : من الضلالة إلى الهدى ، ومن الكفر إلى الإيمان ومن الغواية إلى الرشد ، وقيل : من البدعة إلى السنة . والظلمة اسوداد الجو بما يمنع من البصر ، والنور : بياض شعاعي يحصل به الإبصار . قوله : * ( بإذن ربهم ) أي : بأمر ربهم ، وقيل : بعلم ربهم . وقوله * ( إلى صراط العزيز الحميد ) الصراط هو الدين ، والعزيز الحميد هو الله تعالى . ومعنى العزيز : الغالب ، ومعنى الحميد : هو المستحق للحمد في أفعاله ؛ لأنه إنما متفضل أو عادل . وقوله : * ( الله الذي ) قرئ بالرفع والخفض ، فمن قرأ بالخفض فهو مسبوق على قوله : * ( العزيز الحميد ) ، ومن رفع فعلى تقدير هو الله . وقوله : * ( له ما في السماوات وما في الأرض ) يعني : له ملك السماوات والأرض . وقوله : * ( وويل للكافرين ) الويل : واد في جهنم ، وقيل : إنه دعاء الهلاك . * ( من