السمعاني
99
تفسير السمعاني
* ( لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب ( 38 ) يمحو الله ما يشاء ويثبت ) * * في الصحيح ، ثلاثمائة امرأة ، وسبعمائة سرية ؛ فهذا معنى قوله : * ( وجعلنا لهم أزواجا وذرية ) وكذلك عامة الأنبياء تزوجوا وولد لهم . وقوله : * ( وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله ) أي : إلا بأمر الله * ( لكل أجل كتاب ) معناه : لكل أجل أجله الشرع كتاب أثبت فيه . وقيل : هذا على التقديم والتأخير ، ومعناه : لكل كتاب أجل ومدة ، ومعناه الكتب المنزلة وقيل : لكل أجل كتاب ، أي : لكل قضاء قضاه الله تعالى وقت يقع فيه ، وكتاب أثبت فيه . قوله تعالى : * ( يمحو الله ما يشاء ويثبت ) فيه أقوال : روي عن ابن عباس أنه يمحو الله ما يشاء من الشريعة ، أي : ينسخ . ويثبت ما يشاء ، فلا ينسخ . وحكي عنه أيضا برواية سعيد بن جبير قال : * ( يمحو الله ما يشاء ويثبت ) إلا الشقاوة والسعادة والحياة والموت ، وعن عمر وعبد الله بن مسعود - رضي الله عنهم - أنهما قالا : يمحو الشقاوة والسعادة أيضا ، ويمحو الأجل والرزق ، ويثبت ما يشاء . وكان عمر يقول : اللهم إن كنت كتبتني شقيا فامحه واكتبني ما تشاء سعيدا ، فإنك قلت : * ( يمحو الله ما يشاء ويثبت ) . وفي بعض الآثار أن الرجل يكون قد بقي له من عمره ثلاثون سنة فيقطع رحمه ، فيرد إلى ثلاثة أيام ، والرجل يكون قد بقي له من عمره ثلاثة أيام فيصل رحمه فيمد إلى ثلاثين سنة . وقد ورد خبر يؤيد قول ابن عباس في أنه لا يمحى الشقاوة والسعادة والأجل والرزق ، روى حذيفة بن أسيد عن النبي أنه قال : ' إذا وقعت النطفة في الرحم ، ومضى عليها خمس وأربعون ليلة ، قال الملك : يا رب ، أذكر أم أنثى ؟ فيقضي الله ، ويكتب الملك ، فيقول : يا رب ، أشقي أم سعيد ؟ فيقضي الله تعالى ، ويكتب الملك ، فيقول : يا رب ما الأجل ؟ وما الرزق ؟ فيقضي الله تعالى ويكتب الملك ثم لا يزاد فيه ولا ينقص . ذكره مسلم في الصحيح .