السمعاني

97

تفسير السمعاني

* ( الدنيا ولعذاب الآخرة أشق وما لهم من الله من واق ( 34 ) مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار ( 35 ) والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب من ) * * معناه : فعلوا هم ذلك ، وقوله : * ( ومن يضلل الله فما له من هاد ) ظاهر المعنى . وقوله : * ( لهم عذاب في الحياة الدنيا ) قد بينا العذاب في الدنيا . * ( ولعذاب الآخرة أشق ) يعني : أشد . وقوله : * ( وما لهم من الله من واق ) أي : من يقي . وقوله : * ( مثل الجنة التي وعد المتقون ) قرئ في الشاذ : ' أمثال الجنة التي وعد المتقون ' [ و ] المعروف : * ( مثل الجنة ) وفيه قولان : أحدهما : صفة الجنة التي وعد المتقون ، والقول الثاني : مثل الجنة التي وعد المتقون جنة * ( تجري من تحتها الأنهار أكلها دائم ) أي : لا ينقطع ثمرها ونعيمها . فإن قال قائل : قد قال هاهنا : * ( أكلها دائم ) وقال في موضع آخر : * ( ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا ) فكيف التوفيق بين الآيتين ؟ الجواب : أن الدوام بمعنى عدم الانقطاع ، فإذا لم ينقطع ورزقوا بكرة وعشيا ، فهو دائم . وقوله : * ( وظلها ) هذا في معنى قوله تعالى : * ( وظل ممدود ) . وفي الأخبار : ' أن ظل شجرة واحدة في الجنة يسير الراكب فيها مائة عام لا يقطعه ' . وقوله تعالى : * ( تلك عقبى الذين اتقوا ) معناه : تلك عاقبة الذين اتقوا . وقوله : * ( وعقبى الكافرين النار ) أي : عاقبة الكافرين النار .