السمعاني

89

تفسير السمعاني

* ( جهنم وبئس المهاد ( 18 ) أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولوا الألباب ( 19 ) الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق ( 20 ) والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ( 21 ) والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ) * * عذب ' وفي رواية ' هلك ' وقيل : إن سوء الحساب هو أن لا يقبل حسنة ، ولا يعفو عن سيئة . وقوله : * ( ومأواهم جهنم ) أي : مستقرهم جهنم . وقوله : * ( وبئس المهاد ) أي : بئس ما مهدوا لأنفسهم أي : بئس ما مهد لهم . قوله تعالى : * ( أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى ) نزلت الآية في حمزة بن عبد المطلب وأبي جهل بن هشام ، فالأول حمزة والثاني أبو جهل ، وقيل : في عمار بن ياسر وأبي جهل . وقوله : * ( إنما يتذكر أولو الألباب ) أي : يتعظ أولو الألباب ، ومعنى الآية : أن من يبصر الحق ويتبعه ، ومن لا يبصر الحق ولا يتبعه لا يستويان أبدا . قوله تعالى : * ( الذين يوفون بعهد الله ) ظاهر المعنى ، وقيل : عهد الله تعالى ما أخذه الله تعالى من العهد على ذرية آدم حين أخذهم من صلبه . وقوله : * ( ولا ينقضون الميثاق ) هو تحقيق الوفاء السابق . وقوله : * ( والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ) يعني : يؤمنون بجميع الأنبياء ، وقيل : يصلون الرحم ولا يقطعونه . وقوله : * ( ويخشون ربهم ) أي : يخافون ربهم * ( ويخافون سوء الحساب ) أي : يرهبون سوء الحساب ، وسوء الحساب قد بينا . وقوله : * ( والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم ) يعني : صبروا على أمر الله [ طلبا لرضا ] ربهم ، وقيل : صبروا على الفقر ، وعلى المصائب والبلايا ، وقيل : صبروا عن