السمعاني
80
تفسير السمعاني
* ( الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار ( 8 ) عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ( 9 ) سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ) * * من ذكر أو أنثى ، أو سوى الخلق أو غير سويه ، أو واحد أو اثنين أو أكثر . قوله : * ( وما تغيض الأرحام وما تزداد ) الغيض هو النقصان ، هكذا قال مجاهد وغيره ، وفي بعض الأخبار أن النبي قال : ' إذا كان المطر قيظا ، والولد غيضا ، وغاض الكرام غيضا ، وفاض اللئام فيضا ' الخبر . وفي غيض الأرحام وزيادتها ثلاثة أقوال : الأول : أنه النقصان عن سبعة أشهر ، والزيادة على تسعة أشهر ، والثاني أنه : النقصان بإسقاط السقط ، والزيادة بتمام الخلق ، والثالث : أنه النقصان بالحيض على الحمل ، والزيادة بعدم الحيض على الحمل ؛ فإن الولد ينتقص إذا أهراقت المرأة الدم على الحمل وتتم إذا لم تهرق . وعن مكحول أنه قال : دم الحيض غذاء الولد في الرحم . وقوله : * ( وكل شيء عنده بمقدار ) أي : بتقدير . وقوله تعالى : * ( عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ) يعني : المتعال عما يقوله المشركون . قوله تعالى : * ( سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ) الآية معناه : يستوي في علم الله المسر بالقول والجاهر به . وقوله : * ( ومن هو مستخف بالليل ) أي : مستتر بظلمة الليل وقوله : * ( وسارب بالنهار ) أي : ظاهر ذاهب بالنهار ، والسرب : الطريق ، تقول العرب : خل له سربه أي :