السمعاني
70
تفسير السمعاني
* ( نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون ( 102 ) وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ( 103 ) وما تسألهم عليه من أجر إن هو إلا ذكر للعالمين ( 104 ) ) * * عمى بصرك ، أما علمت أنا كنا نلتقي يوم القيامة ؟ فقال : يا بني ، خشيت أن يسلب دينك فلا نلتقي يوم القيامة . وقوله : * ( وألحقني بالصالحين ) يعني : من آبائي وهم : إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب . قوله تعالى : * ( ذلك من أنباء الغيب ) يعني : من أخبار الغيب . قوله : * ( نوحيه إليك ) أي : نلقيه إليك بالوحي . وقوله : * ( وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون ) هذا منصرف إلى إخوة يوسف ومكرهم حين أخذوه من أبيه ، وفائدة الآية : أنك إذا علمت هذا بتعليمنا إياك ووحينا إليك . وقوله تعالى : * ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ) روي أن قريشا واليهود سألوا النبي عن قصة يوسف ، فلما أخبرهم بها على ما كان يوافق التوراة ، ولم يكن في نفسه قارئا طمع أن يسلموا فلم يسلموا ؛ فحزن لذلك فقال الله تعالى : * ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ) معناه : وما أكثر الناس بمؤمنين وإن حرصت على إيمانهم . قوله تعالى : * ( وما تسألهم عليه ) أي : على التبليغ * ( من أجر ) أي : من جعل وقوله : * ( إن هو إلا ذكر للعالمين ) أي : عظة للعالمين . قوله - تعالى - : * ( وكأين من آية ) معناه : وكم من آية . وقوله : * ( في السماوات ) السماوات : سقوف الأرض بعضها على بعض طبقا طبقا * ( والأرض ) هي موضع سكنى الآدميين ، وأما الآيات في السماوات ( كما ) بينا من قبل ، وذلك من شمسها وقمرها ونجومها ودوران الفلك بها ، واستوائها من غير عمد وغير ذلك ، وقد زعم بعض أهل العلم أنه يجوز للإنسان أن يتعلم علم النجوم بقدر ما يعرف به