السمعاني

475

تفسير السمعاني

* ( مخرجون ( 35 ) هيهات هيهات لما توعدون ( 36 ) إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين ( 37 ) إن هو إلا رجل افترى على الله كذبا وما نحن له بمؤمنين ( 38 ) قال رب انصرني بما كذبون ( 39 ) قال عما قليل ليصبحن نادمين ( 40 ) فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين ( 41 ) ثم ) * * قوله تعالى : * ( إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا ) فإن قيل : كيف يستقيم قوله : * ( ونحيا ) ولم يكونوا مقرين بالبعث ؟ والجواب من وجوه : أحدها : أنه على التقديم والتأخير يعني : نحيا ونموت ، والآخر : يموت الآباء ، ويحيا الأبناء ، والثالث : يموت قوم ، ويحيا قوم . قوله : * ( وما نحن بمبعوثين ) أي : بمنشرين . وقوله : * ( إن هو إلا رجل افترى على الله كذبا وما نحن له بمؤمنين ) أي : بمصدقين . قوله تعالى : * ( قال رب انصرني بما كذبون ) قد بينا . قوله : * ( قال عما قليل ليصبحن نادمين ) أي : ليصبحون نادمين ، ومعنى يصبحون : يصيرون . قوله تعالى : * ( فأخذتهم الصيحة بالحق ) في القصة : أن جبريل - عليه السلام - صاح بهم صيحة فتصدعت قلوبهم . ويقال : إن المراد من الصيحة الهلاك . قال امرؤ القيس : ( فدع عنك نهيا صيح في حجراته * ولكن حديث ما حديث الرواحل ) وتمثل بهذا البيت علي رضي الله عنه في بعض حروبه . وقوله : * ( بالحق ) أي : بالعدل ، ويقال : بما استحقوا . وقوله : * ( فجعلناهم غثاء ) . الغثاء : ما يبس من الشجر والحشيش ، وعلا فوق السيل ، ويقال : الغثاء هو الزبد ، فالزبد لا ينتفع به ، ويذهب باطلا ، فشبههم بعد الهلاك به . وقوله : * ( فبعدا للقوم الظالمين ) أي : هلاكا للقوم الظالمين .