السمعاني
470
تفسير السمعاني
* ( وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون ( 21 ) وعليها وعلى الفلك تحملون ( 22 ) ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه ) * * ( سود المحاجر لا يقرأن بالسور * ) أي : لا يقرأن السور . وقوله : * ( وصبغ للآكلين ) . وقرئ : ' وصباغ للآكلين ' ، وهو في الشاذ ، مثل لبس ولباس ، ومعناه : ( وإدام ) للآكلين ، فإن الخبز إذا غمس فيه أي : في الزيت انصبغ به بمعنى تلون ، والإدام كل ما يؤكل مع الخبر عادة ، سواء انصبغ به الخبر أو لم ينصبغ ، روي عن النبي أنه أخذ لقمة وتمرة ، وقال : ' هذه إدام هذه ' . وعنه أنه قال : ' سيد إدام أهل الجنة اللحم ' . قوله تعالى : * ( وإن لكم في الأنعام لعبرة ) يعني الآية : تعتبرون بها . وقوله : * ( نسقيكم مما في بطونها ) أي : اللبن . وقوله : * ( ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون ) يعني : من لحومها * ( وعليها وعلى الفلك تحملون ) ظاهر المعنى .