السمعاني
436
تفسير السمعاني
* ( ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم فاجتنوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور ( 30 ) ) * * قوله تعالى : * ( ذلك ومن يعظم حرمات الله ) قال مجاهد : حرمات الله الحج والعمرة ، وقال عطاء : حرمات الله ما نهى عنه ، والحرمة كل ما نهى عن انتهاكها ، قال زيد بن أسلم : حرمات الله ها هنا خمسة : البيت الحرام ، والبلد الحرام ، والشهر الحرام ، والمسجد الحرام ، والإحرام ، وقال بعضهم : تعظيم حرمات الله أن يفعل الطاعة ، ويأمر بها ، ويترك المعصية ، وينهى عنها . وقوله : * ( فهو خير له عند ربه ) . معناه : أن تعظيم الحرمات خير له عند الله في الآخرة . وقوله : * ( وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم ) ما يتلى عليكم هو قول الله تعالى في سورة المائدة : * ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير . . . ) الآية . وقوله : * ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان ) ' من ' ها هنا للتجنيس ، ومعناه : اجتنبوا الأوثان التي هي رجس ، ويقال : إن الرجس والرجز هو العذاب ، ومعنى قوله : * ( فاجتنبوا الرجس ) أي : اجتنبوا سبب العذاب . وقوله : * ( واجتنبوا قول الزور ) أي : الكذب ، قال عبد الله بن مسعود : أشهد لقد عدلت شهادة الزور بالشرك ، وتلا هذه الآية : * ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور ) . وروي هذا اللفظ مرفوعا إلى النبي .