السمعاني

47

تفسير السمعاني

* ( بكم فلما آتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل ( 66 ) وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من ) * * وقوله : * ( فلما آتوه موثقهم ) يعني : أعطوه * ( قال الله ) تعالى * ( على ما نقول وكيل ) قال يعقوب : الله على ما نقول وكيل ؛ والوكيل هو القائم بالتدبير ، وقيل : وكيل أي : شاهد [ وقيل : شهيد ، أي : شاهد ] وقيل : حفيظ . قوله تعالى : * ( وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد ) أكثر المفسرين [ على ] أنه خاف العين : لأنه كانوا أعطوا جمالا وقوة وامتداد قامة ، هذا قول ابن عباس وغيره من المفسرين ؛ والعين حق . وقد روي عن النبي أنه كان يعوذ الحسن والحسين فيقول : ( أعيذكما بكلمات الله [ التامة ] من كل شيطان [ و ] هامة ، ومن كل عين لامة ' ( 3 ) . وفي الباب أخبار كثيرة ، وفي بعض الآثار . ' العين حق ، تدخل الجمل القدر والرجل القبر ' . وفي الآية قول آخر : وهو أنه خاف عليهم ملك مصر إذا رأى قوتهم واجتماعهم أن يحبسهم أو يقتلهم . وحكي عن إبراهيم النخعي أنه قال : كان يرجو يعقوب أن يروا يوسف ويجدوه فقال : * ( وادخلوا من أبواب متفرقة ) لعلكم ( تجدون ) يوسف [ أو ] تلقونه . والصحيح هو الأول . وقوله : * ( وما أغنى عنكم من الله من شيء ) معناه : إن كان الله قضى فيكم [ قضاء ] فيصيبكم [ قضاؤه ] مجتمعين كنتم أو متفرقين ؛ ومعنى ' أغنى '