السمعاني
427
تفسير السمعاني
* ( بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ ( 15 ) وكذلك أنزلناه آيات بينات وأن الله يهدي من يريد ( 16 ) إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن ) * * أساء الظن بربه ، وخاف أن لا يرزقه . قال أبو عبيدة : تقول العرب : أرض منصورة أي : ممطورة ، وعن بعض الأعراب أنه سأل وقال : انصرني ينصرك الله أي : أعطني أعطاك الله . وقوله : * ( في الدنيا والآخرة ) ظاهر المعنى . وقوله : * ( فليمدد بسبب إلى السماء ) المراد من السماء : سماء بيته في قول جميع المفسرين ، وهو السقف . والسبب : الحبل ، ومعناه : فليمدد حبلا من سقف بيته * ( ثم ليقطع ) أي : ليختنق به . وقوله : * ( فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ ) أي : هل له حيلة فيما يغيظه ليدفع عن نفسه ؟ ويقال : ثم لينظر هل ينفعه ما فعله ؟ . قال أهل المعاني : وهو مثل قوله القائل : إن لم ترض بكذا فمت غيظا . قوله تعالى : * ( وكذلك أنزلناه آيات بينات . . . ) الآية . ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا ) قد بينا هذا في سورة البقرة . وقوله : * ( إن الله يفصل بينهم يوم القيامة ) فإن قيل : ما معنى إعادة ' إن ' في آخر الآية ، وقد ذكرها في أول الآية ؟ والجواب : أن العرب تقول مثل هذا للتأكيد . قال الشاعر : ( إن الخليفة إن الله سربله * سربال ملك به ترجى الخواتيم ) وقوله : * ( إن الله على كل شيء شهيد ) أي : شاهد . قوله تعالى : * ( ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض ) الآية ، قال الزجاج : السجود هاهنا بمعنى الطاعة أي : يطيعه ، واستحسنوا هذا القول ؛ لأنه موافق للكتاب ، وهو قوله تعالى : * ( ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين ) وأيضا