السمعاني

410

تفسير السمعاني

* ( وردوها وكل فيها خالدون ( 99 ) لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون ( 100 ) ) * * وقوله : * ( يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم ) قرأ علي - رضي الله عنه - ' حطب جهنم ' ، وقرأ الجحدري : ' حصب جهنم ' ، وفي الشاذ أيضا : ' حضب جهنم ' بالضاد المعجمة متحركة ، وأما المعروفة * ( حصب جهنم ) وهو ما يرمى به في النار ، وأما قوله : * ( وما تعبدون من دون الله ) ، ' روي أن النبي لما قرأ هذه الآية على الكفار ، قال عبد الله بن الزبعري : خصمت محمدا ورب الكعبة ، ثم قال : يا محمد ، أتزعم أن ما يعبد من دون الله يدخلون النار ؟ قال : نعم - والورود هاهنا : الدخول - قال عبد الله بن الزبعري : فعيسى وعزير والملائكة يعبدون من دون الله ، أفهم معنا في النار ؟ فأنزل الله تعالى : * ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ) ، وأنزل الله أيضا في عبد الله بن الزبعري : * ( ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون ) ' يعني : أنهم قالوا ما قالوا خصومة ومجادلة بالباطل ، وإلا قد عرفوا أن المراد هم الأصنام . وزعم قطرب وجماعة من النحويين أن الآية ما تناولت إلا الأصنام من حيث العربية ؛ لأن الله تعالى قال : * ( وما تعبدون من دون الله ) وهذا يقال فيما لا يعقل ، فأما فيمن يعقل فيقال : ومن تبعدون من دون الله . قوله تعالى : * ( لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها ) أي : ما دخلوها . وقوله : * ( وكل فيها خالدون ) أي : مقيمون .