السمعاني
408
تفسير السمعاني
* ( يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون ( 96 ) واقترب الوعد الحق فإذا هي ) * * والجواب : أن هذا على توسع الكلام ، ومعناه : أنا نمنعهم من الرجوع ، والتحريم في اللغة هو المنع . والقول الثاني : أن ' لا ' صلة ، قاله أبو عبيد ، فمعناه : حرام على قرية أهلكناها أي : يرجعون ، وقال الزجاج : قوله : * ( وحرام على قرية ) معناه : وحرام على أهل قرية * ( أهلكناها ) ، أي : حكمنا بهلاكها أن يتقبل أعمالهم ؛ ل * ( أنهم لا يرجعون ) أي : لا يتولون ، قال والدليل على هذا المعنى أنه قد قال في الآية التي قبلها : * ( ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه ) أي : يتقبل عمله ، ثم ذكر عقبه هذه الآية ، وبين أن الكافر لا يتقبل عمله . قوله تعالى : * ( حتى إذا فتحت ) قرىء بالتخفيف والتشديد ، ومعنى التشديد على الجمع ، ومعنى التخفيف على الوحدان . وقوله : * ( يأجوج ومأجوج ) قد بينا ، والفتح للسد الذي بيننا وبينهم ، ويقال : إن الخلق عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء كلهم يأجوج ومأجوج ، وجزء واحد هم سائر الخلق ، ويقال : إن جزءا من ألف جزء سائر الخلق ، والباقي هم يأجوج ومأجوج . قوله : * ( وهم من كل حدب ينسلون ) الحدب : المكان المرتفع ، فمعناه : يسرعون النزول من الآكام ، وهو مكان مرتفع من القلاع ، ونسلان الذئب : سرعة مشيه ، قال الشاعر : ( نسلان الذنب أمسى باديا * برد الليل عليه فينسل ) وقيل : من كل حدب أي : من كل جانب ، فإن قيل : ما معنى * ( حتى ) في أول الآية ؟ وأين جوابه : ؟ والجواب عنه : قال بعضهم : معناه : حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون اقترب الوعد الحق ، والواو مقحمة ، قال امرؤ القيس :