السمعاني
397
تفسير السمعاني
( * ( 79 ) وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون ( 80 ) ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين ( 81 ) ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين ( 82 ) ) * * يتخذ الدرع من صفائح ، فلما عمل هو الدرع جمع الخفة والحصانة . وقوله : * ( لتحصنكم من بأسكم ) أي : من بأس عدوكم . وقوله : * ( لتحصنكم ) قرئ بقراءات : بالياء والتاء والنون ، أما الياء فمعناه : ليحصنكم اللبوس ، وقيل : ليحصنكم الله ، وأما التاء فمعناه : لتحصنكم الصنعة ، وأما بالنون ينصرف إلى الله . وقوله : * ( فهل أنتم شاكرون ) يعني : يا دود وأهل بيته ، هل أنتم شاكرون ؟ . قوله تعالى : * ( ولسليمان الريح عاصفة ) الريح العاصفة هي التي يشتد هبوبها ، فإن قيل : قد قال في موضع آخر : * ( رخاء حيث أصاب ) والرخاء : اللين ؟ والجواب عنه : أنه كان إذا أراد أن تشتد اشتدت ، وإذا أراد أن تلين لانت . وقوله : * ( تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها ) في القصة : أنه كان يسير من الشام إلى إصطخر تحمله الريح غدوة ، ويسير من إصطخر إلى الشام تحمله الريح عشية . وقوله : * ( وكنا بكل شيء عالمين ) يعني : أنه ما غاب عنا شيء من الأشياء . قوله تعالى : * ( ومن الشياطين من يغوصون له ) الغوص هو النزول في قعر البحر ، فكان الشياطين يفعلون ذلك لسليمان ؛ لاستخراج الدر والجواهر . وقوله : * ( ويعملون عملا دون ذلك ) أي : سوى الغوص ، وهو معنى : * ( يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل . . . ) الآية . وقوله : * ( وكنا لهم حافظين ) .