السمعاني
391
تفسير السمعاني
وقتادة أنهما قالا : جعل كل شيء يطفئ عنه النار إلا الوزغة ، فإنه جعل ينفخ في النار ، فأمر الرسول بقتله . وفي بعض الأخبار عن النبي : ' من قتل وزغا فكأنما قتل كافرا ' . وقوله : * ( قلنا يا نار كوني بردا ) أي : ذات برد ، قال أهل المعاني : يحتمل أنه خلق بردا في النار بدل الحر ، ويحتمل أنه أحال بين النار وبين إبراهيم . وقوله * ( وسلاما ) ( روي ) عن علي - رضي الله عنه - أنه قال : لو لم يقل : * ( وسلاما ) لقتلته البرد ومثله عن كعب . وعن قتادة قال : لم تحرق منه إلا وثاقه . ومن المعروف في الآثار : أنه لم ينتفع في ذلك اليوم بنار في العالم . وقوله : * ( على إبراهيم ) لو لم يقل : * ( على إبراهيم ) بقيت ذات برد أبدا ، وفي القصة : أنهم لما طرحوه في النار ، وجعلها الله عليه بردا وسلاما ، قال نمروذ وأصحابه : إنه قد سحر النار ، فقال أبو لوط - وكان كافرا - اطرحوا فيه رجلا آخر وجربوه ، فطرحوا فيها رجلا آخر فأكلته النار في الحال . وفي بعض الغرائب من المسانيد عن النبي : ' أنه لما طرح إبراهيم في النار بعث الله جبريل إليه ، وبعث معه بطنفسة من طنافس الجنة ، وقميص من قمص الجنة ، فأقعده على الطفنسة ، وألبسه القميص وقعد معه يحدثه ' . وروي : ' أنهم نظروا فإذا هو في روضة تهتز ' .