السمعاني
388
تفسير السمعاني
( * ( 59 ) قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم ( 60 ) قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون ( 61 ) قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم ( 62 ) قال بل فعله ) * * وقوله : * ( إنه لمن الظالمين ) أي : من المجرمين . قوله تعالى : * ( قالوا سمعنا فتى ) أي : شابا * ( يذكرهم ) أي : يعيبهم ، وفي القصة : أن ذلك الرجل الذي سمع منه ذكر كيد الأصنام قال هذا . وقوله : * ( يقال له إبراهيم ) معلوم . قوله تعالى : * ( قالوا فأتوا به على أعين الناس ) في القصة : أن الملك - وهو نمروذ - قال هذا القول ، ومعناه : جيئوا به على مشهد الناس . وقوله : * ( لعلهم يشهدون ) فيه قولان : أحدهما : أنهم يشهدون عذابه إذا عذبناه ، والقول الآخر : لعلهم يشهدون أي : يسمعون قول الرجل أنه قال كذا في الأصنام ، قال السدي : كره الملك أن يعاقبه بغير بينة . قوله تعالى : * ( قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم ) طلبوا منه الإقرار والاعتراف بما فعل . قوله تعالى : * ( قال بل فعله كبيرهم هذا ) اعلم أنه قد ثبت عن النبي برواية أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة أن النبي قال : ' إبراهيم كذب ثلاث كذبات ' - وفي رواية : ' في الله ' - قوله : * ( بل فعله كبيرهم ) ، وقوله : * ( إني سقيم ) ، وقوله لسارة : هذه أختي ' . قال الشيخ الإمام : أخبرنا بهذا الحديث أبو علي الشافعي قال أبو الحسن بن [ فراس ] ، قال : نا أبو جعفر الديبلي ، قال : نا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي ، قال : نا سفيان بن عيينة ، عن أبي الزناد . . الحديث .