السمعاني
368
تفسير السمعاني
* ( محدث إلا استمعوه وهم يلعبون ( 2 ) لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون ( 3 ) قال ربي يعلم القول في السماء ) * * والدلائل سوى ما في القرآن ، وأضافه إلى الرب ؛ لأنه قاله بأمر الرب تعالى . وقوله : * ( إلا استمعوه وهم يلعبون ) أي : استمعوه لاعبين . وله تعالى : * ( لاهية قلوبهم ) أي : غافلة ، وقيل : مشتغلة بالباطل عن الحق . قال امرؤ القيس : ( فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع * فألهيتها عن ذي تمائم محول ) أي شغلتها . وقوله : * ( وأسروا النجوى ) فيه قولان : أحدهما : وأخفوا النجوى ، والآخر : وأظهروا النجوى ، والعرب تقول : أسر إذا أخفى ، وأسر إذا أظهر ، وقال بعض أهل اللغة : أسر إذا أخفى بالسين غير المعجمة ، وأشر إذا أظهر بالشين المعجمة . قال الشاعر : ( ولما رأى الحجاج جرد سيفه * أسر ) الحروري الذي كان أضمرا ) وقوله : * ( الذين ظلموا ) أي : أشركوا . وقوله : * ( هل هذا إلا بشر مثلكم ) أنكروا إرسال البشر ، وطلبوا إرسال الملائكة . وقوله : * ( أفتأتون السحر ) أي : تحضرون السحر وتقبلونه . وقوله : * ( وأنتم تبصرون ) أي : تعلمون أنه سحر . قوله تعالى : * ( قال ربي يعلم القول في السماء والأرض ) يعني : القول يسر به ، ويجهر به في السماء والأرض . وقوله : * ( وهو السميع العليم ) ظاهر المعنى .