السمعاني
365
تفسير السمعاني
* ( واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى ( 132 ) وقالوا لولا يأتينا بآية من ربه أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى ( 133 ) ولو أنا أهلكناهم بعذاب ) * * في مطعمه ومشربه وملبسه ، فقد قل عمله وحضر عذابه . وعن يزيد بن ميسرة ، أنه قال : كانوا يسمون الدنيا : خنزيرة ، ولو علموا اسما أسوء منه لسموها به ، فكانت إذا أقبلت على أحدهم ، قال : إليك يا خنزيرة . قوله تعالى : * ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ) في قوله : * ( أهلك ) قولان : أحدهما : أهل دينك ، والآخر : قرابتك وقومك . وفي بعض المسانيد عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أن النبي كان إذا أصاب أهله خير أمرهم بالصلاة ، وتلا هذه الآية * ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ) . وقوله : * ( لا نسألك رزقا ) أي : لا نسألك أن ترزق أحدا من خلقي ، ولا أن ترزق نفسك ، وقيل : ثوابا . وقوله : * ( نحن نرزقك ) . أي : نوصل إليك رزقك ، وقيل : ننشئك . وقوله : * ( والعاقبة للتقوى ) أي : ( لأهل ) التقوى . قوله تعالى : * ( وقالوا لولا يأتينا بآية من ربه ) أي : الآية المقترحة ، فإنه كان قد أتاهم بآيات كثيرة . وقوله : * ( أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى ) أي : بيان ما في الصحف الأولى من أنباء الأمم ، فإنهم اقترحوا الآيات ، فأعطوا ولم يؤمنوا ، فأهلكهم الله تعالى ، ولو أعطينا هؤلاء أيضا ، ولم يؤمنوا ألحقنا إهلاكهم .