السمعاني
312
تفسير السمعاني
* ( سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا ( 79 ) ونرثه ما يقول ويأتينا فردا ( 80 ) واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا ( 81 ) كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون ) * * قوله تعالى : * ( كلا سنكتب ما يقول ) قوله : * ( كلا ) يعني : ليس الأمر على ما زعم العاص بن وائل ، ثم قال : * ( سنكتب ما يقول ) أي : يأمر الملائكة حتى يكتبوا . وقوله : * ( ونمد له من العذاب مدا ) أي : نطيل مدة عذابه . وقوله : * ( ونرثه ما يقول ) قرأ ابن مسعود : ' ونرثه ما عنده ' فإن قيل : القول كيف يورث والمعروف * ( ونرثه ما يقول ) ؟ ! والجواب عنه قال ثعلب : معناه : ونرثه ما زعم أن له مالا وولدا ، أي : لا يعطيه ، ويعطي غيره ، فيكون الإرث راجعا إلى ما تحت القول ، لا إلى نفس القول . ويجوز أن يكون معنى قوله : * ( ونرثه ما يقول ) أي : ونرثه ما عنده ، على ما قرأ ابن مسعود . وفي الآية قول ثالث : وهو أن معنى قوله : * ( ونرثه ما يقول ) أي : نحفظ ما يقول حتى يجاز به . وقوله : * ( ويأتينا فردا ) أي : فردا لا أنصار له ، ولا أعوان ، وقيل : هو في معنى قوله : * ( ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة ) الآية وحقيقته : أنه يأتينا ولا مال له ولا ولد . قوله تعالى : * ( واتخذوا من دون الله آلهة ) يعني : آلهة يعبدونها . وقوله : * ( ليكونوا لهم عزا ) أي : منعة ، ومعنى المنعة : أنهم يمتنعون بها من العذاب . قوله تعالى : * ( كلا ) أي : ليس الأمر كما زعموا . وقوله : * ( سيكفرون بعبادتهم ) فيه قولان : أحدهما : أن الأصنام والملائكة